محمد بيومي مهران

22

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 1 » ، وقال تعالى : وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ « 2 » ، وقال تعالى : وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ « 3 » ، وقال تعالى : وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 4 » . ومنها ( ثانيا ) إنارة الطريق أمام الناس ، وهدايتهم إلى سواء السبيل ، قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً « 5 » ، وهكذا كان كل رسول يدعو قومه إلى الصراط المستقيم ، ويبيّنه ويهديهم إليه ، فضلا عن مقاومة الانحراف الحادث في عهده ومصره ، وهكذا أنكر هود على قومه الاستعلاء في الأرض والتجبر فيها ، وأنكر صالح على قومه الإفساد في الأرض واتباع المفسدين ، وحارب لوط جريمة اللواط التي استشرت في قومه ، وقاوم شعيب في قومه جريمة التطفيف في المكيال والميزان « 6 » . ومنها ( ثالثا ) أن من رحمة اللّه على عباده أن يرسل إليهم الرسل قبل أن يقع عليهم عقابه ، ومن ثم لا تكون للعاصين منهم حجة على اللّه بعد الرسل ، قال تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 7 » ، وقال تعالى :

--> ( 1 ) سورة الأعراف : آية 59 ، وانظر تفسير ابن كثير 3 / 427 - 428 ، تفسير القرطبي ص 2668 - 2670 ( ط الشعيب ) . ( 2 ) سورة هود : آية 50 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 73 . ( 4 ) سورة العنكبوت : آية 16 . ( 5 ) سورة الأحزاب : آية 45 - 46 . ( 6 ) عمر سليمان الأشقر : المرجع السابق ص 51 . ( 7 ) سورة الإسراء : آية 15 .